موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

الفقلة

285

أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) [آل عمران: 110] (1).

365 التعديل والتجريح

اختلف الناس في التعديل والتجريح، وأجمعوا أن الكفر والشرك مما يجرح به الراوي، واختلفوا في التفسيق فقال بعضهم: أما الفسوق التي هي المعاصي فليس فيها تجريح، وأما فسوق البدع فهو التجريح، وقال بعضهم بعكس هذا، وهذا اختلاف السنية بينهم البين، وأما الإباضية والقدرية فالفسوق كلها تجرح بها لا من المعاصي ولا من البدع، ومن الإباضية من يجيز عدالة أهل الفسق من جهة البدع لا من جهة المعاصي في الأحكام).

366 شروط العدالة

العدل الذي يجب قبول خبره أن يكون ظاهر العدالة غير ساقط المروءة، أما ظهور عدالته فأن يدين بدين الحق وينطق بلسان الصدق في حديث الحلف، وملاك الأمر الورع، والدِّين غير المبتدع (3).

367 التحمل في سن الطفولة

من العوارض ما يتعرض العدل وإن كان صالحًا حمل الأخبار في حال الطفولية كالذي جرى للكثير من الصحابة ممن ولد على الفطرة وتوفي

(1) العدل والإنصاف 147/ 1.

(2) العدل والإنصاف 151/ 1.

(3) العدل والإنصاف 155/ 1.