الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦286
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
رسول الله له وهو بحال من لا يحسن حملان الحديث وتأويل الحديث وتصريفه إلى الأمور المحدثة وأيضًا بما كان من كبر السن والنسيان والذهول والضعف والتأويل الذي يخرجه من الدين والانتصار لمذهبه وبكونه أعرابيا من أهل البوادي ليس له طول دربة بالفقه وما يتعلق به من الأحكام وبالوهم في الحديث وسماع بعض وفوات بعض ممن لا يصلح به أو عبدًا أو امرأة بعض الأحابية (1).
368 عدد المزكين
6
اختلفوا في عدد المزكين فقال بعضهم: اثنان في المخبرين وفي الشاهدين. وقال بعضهم: واحد فيهما جميعًا، وفرق بعضهم فقال: اثنان في الشاهدين وواحدا في المخبرين وأما التجريح فالأولى أن لا تقبل فيه إلا اثنان وقال بعضهم: لا بد في التزكية لكل واحد اثنان فعلى قولهم في الاثنين أربعة، وكذلك قال بعضهم: في الاستوداع، وقيل: اثنان على اثنين وكذلك على قول من يقبل شهادة واحد في استهلال الهلال فيقبل شهادة واحد في التزكية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل شهادة أعرابي عن استهلال الهلال، وإلى هذا ذهب مالك في تزكية شهود الزنا يكفي فيهم أربعة واحد على واحد وكذلك المرأة في التزكية واحدة على واحدة في الموضع الذي تشهد فيه المرأة، وعلى هذا القول تزكية العبيد للعبيد في تزكية الأخبار، وأما الشهادة فلا، وقيل في ء التافة على إقرار العبيد، وأما تعديل الصبي وتجريحه لا يقبل
الشيء على حال (2).
(1) العدل والإنصاف 155/ 1.
(2) العدل والإنصاف 156/ 1.