الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧369 صيغة التركية
الفتاة
287
التزكية أن يقول: إنه عدل رضى لا بد من الكلمتين؛ لأنه يكون عدلاً لا رضا ورضا لا عدلًا، ولا بدّ من اجتماع الشرطين جميعا، قال الله وعمل: وَأَشْهِدُوا دَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق: 2).
وقال في موضع: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282]،، وقال أبو حنيفة حتى يقول عدل مقبول الشهادة على ولي، وقيل: إنه لا يجوز تزكية إلا من عالم والأصل لا تقبل إلا تزكية عارف بوجوه التزكية وإذا اجتمع المجرحون والمعدلون غلب التجريح
(1)
370 رواية العدل عن المجهول
وإذا روى العدل المقبول رواية عن رجل مجهول هل هو تعديل أم لا؟ قال بعضهم: تعديل، وبعضهم يقول ليس بتعديل وإن كان مجرحًا ولم ينبه عليه الراوي كان الراوي مدلسًا إلا إن أخبر بجرحته، وأما إن استعمل الراوي الحديث فهل هو تعديل للمروي عنه وللرواية أم لا، اختلف فيه، فقال بعض: هو تعديل لهما، وبعضهم يقول: ليس بتعديل، وأما إن أظهر في الحديث مذهب يذهب إليه الذاهب غير الحديث فليس العمل به تعديلاً له، والصحيح أن التعديل بالفعل كالتعديل بالقول (2).
371 المنقطع من الحديث
المراد بالمنقطع من الحديث ما لم يتصل سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان
مرسلًا أو منقطعًا أو متصلا بالصحابي فقط وهو الموقوف (3).
(1) العدل والإنصاف 156/ 1.
(2) العدل والإنصاف 156/ 1 ـ 157.
(3) طلعة الشمس 71/ 2.