الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨288
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
372 أخبار المراسيل
أما أخبار المراسيل فهو أن يرفع الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم فواجب أن يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صحابي فلا يذكره، وإما أن يكون قد سمع من الصحابي فاقتصر على ما روي له ولم يجتمع إلى ذكره مرة أخرى أو يكون صح عنده الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالإخبار عن ذلك الصحابي ويسنده إلى النبي (1).
وأما المرسل: فخبر سنده الراوي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن الراوي الذي أسنده لم يصحب ولم يدرك ولم تقع له صحبة مع رسول الله (2). وقد اختلف العلماء في حد المرسل على ثلاثة أقوال:
القول الأول للأصوليين: وهو ما سقط من إسناده رادٍ واحدٍ فأكثر من أي موضع كان.
القول الثاني للمحدثين وهو ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان من كبار التابعين كجابر بن زيد وسعيد بن المسيب والحسن البصري، أو من صغار التابعين كالزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري. القول الثالث لبعض أهل الحديث وهو ما رفعه التابعي الكبير إلى
النبي صلى الله عليه وسلم
373 حكم المرسل
حكم المرسل إن كان من مراسيل الصحابة قبل بلا خلاف، لأن رواية الصحابي محمولة على السماع إذا قال الصحابي: قال رسول الله، أو عن
(1) جامع ابن بركة 16/ 1. (2) العدل والإنصاف 143/ 1. (3) طلعة الشمس 71/ 2 - 72.