الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨298
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
النوع الرابع: ما دل الدليل على أنه مخصوص به من دون أمته کتزويج تسع زوجات معًا، وكوجوب الإضحاء والضحى وقيام الليل ونحو
ذلك (1).
النوع الخامس: ما ورد على غير هذه الأنواع الأربعة التي ذكرناها، وهو
قسمان:
القسم الأول: ما علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة فحكمه على ما علم من ذلك، وأمته مثله في ذلك، وجوبًا وندبا وإباحة ما لم يقم دليل يمنع التأسي به في شيء.
القسم الثاني: ما لم يعلم صفته من وجوب أو نحوه، وإنما فعله صلى الله عليه وسلم ولم تدل قرينة على جهة إتيانه له أهو على جهة الوجوب أم غيره؟ اختلف الأصوليون على ما يحمل؟ فنوقعه نحن عليه، فقال أبو العباس ابن سريج والإصطخري وغيرهما من أصحاب الشافعي: إنه يحمل على الوجوب، فيلزمنا إيقاعه لوجوبه وقال الشافعي: بل يحمل على الندب فقط، وقال مالك: بل يحمل على الإباحة، وروى عن القول بالوجوب أيضًا. وقال ابن الحاجب إن ظهر منه قصد القربة فندب وإلا فمباح، وقيل
بالوقف (2).
396 عبادة الرسول قبل البعثة
بعض الفقهاء تكلموا في هذا على قدر حدسهم وخلقهم، قالت الأشعرية قد عرف الله لك وعرف دينه الذي يخصه قبل مبعثه، وذلك أنه أمر واقع إليه
(1) طلعة الشمس 86/ 2.
(2) طلعة الشمس 87/ 2 - 89.