موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ج

باتباعهم بدليل قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل قَهُمْ كانهم يوم يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَهَارِ بَلَغَ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا القوم الْفَسِقُونَ﴾ [الأحقاف 35]، وقال بعضهم: بل تعبد بشريعة موسي

398 تخيير الناس في اختيار الشرائع

محدثة

من

هل يجوز أن يبعث الله و رسولين بشريعة واحدة أو رسولين بشريعتين مختلفتين إلى أمتين أو إلى أمة واحدة، ويكون الخيار إلى الأمة أيهما أحبت أجابت له، أو رسولاً بشريعة يختلف فيها حكم القبائل وحكم الأجناس كالسودان والبيضان، ويختلفون في العبادات، أو رسولاً يدعو إلى شريعة من لم يكن على شريعة ويوسع على من كان على شريعة أحد الأنبياء أن يقيم عليها ومن لم يكن على شريعة أن يجيب له أو يحظر بعض الشرائع على أهلها ويدع آخرين على شرائعهم أو يرسل رسولاً فيكله إلى الاجتهاد والرأي أو رسولين بالرأي والاجتهاد يجتهد كل واحد منهما رأيه الناس اتباع كل واحد منهما والأخذ برأيه، وينتقل الناس من رأي أحدهما إلى رأي الآخر، فإن كان هذا هكذا؛ فما حال الناس فيما تؤول إليه من الأحكام والدماء والفروج والمواريث والأموال، وهذا كله سائغ ليس في العقل ما يحيله ولا في الشرع ما يبطله).

ويسع

أمورهم من

399 تكذيب الرسل بعضهم لبعض

أما إرسال رسل بتكذيب بعضها بعضا، ونقض أمرارها أو أمرار نقضها أو رسولين بإبطال ما يقول كل واحد منهما أو بقطع كل واحد منهما عذر من

(1) العدل والإنصاف 63/ 1.

(2) العدل والإنصاف 64/ 1.