موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

302

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

403 الحجة في المختلف فيه من الديانات

اختلف الناس في هذا المختلف فيه من الديانات بعد تنافر النفوس، قال بعضهم: الحجة فيه اثنان، وقال بعضهم: أربعة، وقال بعضهم: اثنا عشر، وقال بعضهم: عشرون وقال بعضهم: أربعون، وقال بعضهم: سبعون، وقال بعضهم: مائة وقال بعضهم مائتان وقال بعضهم عدد ما يوجب علم التواتر: ولو كان ألفًا، وقال بعضهم بالواحد وهم الذين يقولون بأخبار الآحاد واستدل هؤلاء بقول الله وحل: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ} [الحجرات: 6]، وقال الله وعلى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: 118).

404 السُّنَّة التقريرية

إذا رأى فعلا أو سمع قولاً من أحد، وكان صلى الله عليه وسلم قادرًا على الإنكار فلم ينكره، كان ذلك تقريرا منه على ذلك الفعل، فيكون دليلا على جوازه اتفاقًا، لكن بشرط أن يكون ذلك الفعل والقول ليس بمعلوم الحرام، أي: ليس مما يقطع بتحريمه قطعا لا يمكن نسخه ولا تغييره كالكفر بالله، ونحوه، وأن لا يكون مما تدل قرينة الحال على أن سكوته ليس بتقرير، فإنه لو رأى صلى الله عليه وسلم مجوسيا مارا إلى الكنيسة فلم ينكره عليه، ما كان ذلك منه تقريرًا على جواز المرور إلى الكنيسة).

405 شروط حجيتها

لحجية تقريره شروطا؛ منها:

أحدها: أن يعلم بذلك الفعل ولم ينكره، واشترط بعضهم أن يكون ذلك في

(1) العدل والإنصاف 71/ 1.

(2) طلعة الشمس 93/ 2.