موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

303

الفقاة

}

حضرته، فيخرج ما فعل في غير حضرته ولو علم به، والصواب عدم اشتراط

ذلك.

وثانيها: أن يكون قادرًا على الإنكار فلم ينكره، فيخرج ما لو سكت عن إنكار فعل لا يستطيع إنكاره.

وثالثها: أن يكون ذلك الفعل مما يحتمل النسخ فيخرج نحو الكفر بالله تعالى، فليس في السكوت عنه تقرير.

ورابعها أن لا ينكره في حضرته غيره مخافة أن يكون قد اكتفى بذلك

الإنكار.

وخامسها أن يعلم من حاله أنه منتبه لذلك الفعل غير غافل عنه، فإن احتمل أنه غافل فلا تقرير هذا كله إذا لم يظهر منه استبشار بالفعل، أما لو ظهر منه الاستبشارًا بذلك الفعل أو ذلك القول، كان ذلك أدل على الجواز ولا يكون دليلا على التعبد به، فلا وجه لتمسك الشافعي باستبشاره صلى الله عليه وسلم بقول المدلجي ـ وقد مدت له أقدام أسامة وزيد -: إن هذه الأقدام بعضها من بعض»، في جعل القافة طريقًا شرعيَّا يؤخذ بها في النسب، لأنا نقول: إن استبشاره كان لموافقة الحق وإلزام الخصم ما يلزمه على أصله، لأن المنافقين

تعرضوا لذلك (2).

406 حكم تقريره

حكم تقريرها حكم فعله حيث إنه يكون ناسخا ومنسوخا، فإن سبق التحريم ثم رأى من فعل ذلك المحرم حكمها فلم ينكره عليه كان ذلك نسخا

(1) أخرجه البخاري: ح: 6770، ومسلم: ح: 459، وغيرهما من حديث عائشة.

(2) طلعة الشمس 93/ 2 ـ 94.