الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥شرع من قبلنا
305
407 حكم العمل بشرع من قبلنا
شرع من قبلنا من الرسل: هل يكون ما لم ينسخ منه شرعًا لنا أم لا؟ فيه
ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: لا يكون شرعًا لنا مطلقًا.
المذهب الثاني: يكون شرعًا لنا مطلقا، لأنه إذا لم ينسخ علمنا بقاءه.
المذهب الثالث: أنه يكون ما لم ينسخ منه شرعًا لنا، بشرطين:
أحدهما: أن يقصه الله علينا أو نبيه من غير إنكار له.
وثانيهما: أن يكون ذلك على جهة التشريع كما في قوله تعالى - حكاية عن شعيب: ﴿وَيَقَوْمٍ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [هود: 85]، وكما في قوله تعالى ـ حكاية عن لوط -: إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 28]).
(1) طلعة الشمس 96/ 2 - 97.
٨٨٢ / ٣٬٤٨٠
الأصل المصوَّر ١٤ م.ب.