موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

316

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

والأبوين في رأي الجميع لها ثلث ما بقي، فمن ذهب إلى التخريج أعطى للأبوين الربع وللزوج النصف، وأما في الجد والأم والزوج فأعطى الجميع للأم الثلث وللجد السدس وللزوج النصف قال ابن سيرين بالقسمة بين الأم والجد وهذا مذهب أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر له في رجل باع شيئًا مشتركًا فيه وفيها قول إبطال البيع كله وإبطال بيع سهم شريكه، وجواب رابع وهو التخريج أن يجوز بيع سهم شريكه ويبطل بيعه سهمه

423 تعارض النص والإجماع

(1)

يرى الإمام السالمي أن النص والإجماع إذا كانا ظنيين فإنه يقدم النص على الإجماع وقال الأصوليون بتقديم الإجماع على النص، وظاهر كلامهم أن هذا الإجماع يقدم مطلقًا لكن في حاشية العطار على جمع الجوامع في هذا الموضع تفصيل يقرب من تفصيل الإمام السالمي

(2)

424 اجتماع الأمة على الخطأ

إن قال قائل: قد حكمتم أن الأمة إذا اجتمعت على مسألة

وهي

خطأ عند

أنه

الله تعالى، لأن الأمة لا تجتمع على ضلال، وهل يقولون على اختلافهم لا يخلو من الحق عند الله تعالى أحد القولين والثلاثة والأربعة فصاعدًا أو أقوالهما خطأ عند الله تعالى وقد عصمت من الاجتماع

يصح

أن يكون جميع

6

فأما الذين

على الخطأ، واختلف الناس في هذا فأجازه بعض وأبطله بعض، أبطلوه قالوا: إن جاز انجماعهما على مسألتين وهما خطأ عند الله تعالى وعريت مقالتهما من الحق عند الله فقد انجمعت على خطأ، وقد عصمت من الإجماع على الخطأ والضلال والذين أجازوا ذلك قالوا إنما عصمت الأمة من الخطأ

(1) العدل والإنصاف 10/ 2.

(2) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 39/ 1.