الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧القسم الثالث: الإ.
الفقاة
317
واجتماعها على قوله فيصير ذلك دينًا لهم وإن اختلفت فلم تجتمع على خطأ بل كل واحد من الفريقين يرد خطأ صاحبه ولم يجتمعا على خطأ وإنما الشرط في اجتماعهم وهم هاهنا لم يجتمعوا فإذا لم يجتمعوا فلا سبيل علينا).
425 أنواع الإجماع
الإجماع نوعان:
أحدهما: إجماع قولي وهو ما فيه اتفاق أقوالهم أو تواطؤ أفعالهم على شيء واحد.
والنوع الثاني: إجماع سكوتي وهو ما فيه قول بعضهم أو عمله مع سكوت الباقين عليه بعد انتشار ذلك فيهم، ومع القدرة على إنكاره. ولكل واحد من النوعين حكم يخالف حكم الآخر (3).
وقد ذكر البسيوي أنوعًا أخرى للإجماع، وهي:
أولاً: إجماع الأمة: وهو الذي يصدق عليه ما جاء في أول هذا المبحث في تعريف الإجماع، من أمثلة ذلك في الجامع:
- ومن لم يكن له عقل سقط عنه التكليف بالإجماع من الأمة على ذلك. - وقد اجتمعت الأمة أن بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] من القرآن، وقد قال الله فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20]. ـ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال: «من جمع بين القراءة والعلم، كان أفضلهم في التقديم» (3)، وأولى بالإجماع من الأمة على تقديم الأفضل في
الصلاة.
به
(1) العدل والإنصاف 11/ 2.
(2) طلعة الشمس 106/ 2.
(3) رواه ابن حبان في كتاب الصلاة، باب: ذكر الإخبار عمن يستحق الإمامة للناس، ح: 2133.