موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

318

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ألا ترى أن المملوك بالإجماع لا يعطى من الصدقة.

- فإذا ركب الراكب نهي الله ووطئ في الحيض فقد ركب ما حرم الله

ورسوله، وأجمع المسلمون على تحريمه.

ثانيا: إجماع الصحابة:

وقد أجمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة القيام، وأمر بذلك عمر بن الخطاب، وجعلهم يصلون قيامًا جماعة، وما صلى من ذلك ثلاث تراويح أو خمسًا فله الفضل، ويسلم في كل ركعتين تسليمة.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما دون العشرين دينارًا صدقة» (1)، وعلى ذلك إجماع الصحابة، وهو نصف مثقال، فاستوى ربع العشر في ذلك فعلى هذا يقوم كل دينار مقام عشرة دراهم.

وقد كثرت الروايات في ذلك لاختلاف الراوية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة في أمر الشراب، وأجمعوا جميعًا على أن كل مسكر حرام، والأخبار المتواترة عن النبي مع اختلاف الرواة لها، وتفاوت ما بينهم، واختلاف معانيهم أنه حرام السكر.

ثالثًا: إجماع المذهب أي إجماع فقهاء المذهب الإباضي، ونجد هذا المصطلح يتكرر عند فقهاء كل مذهب حيث نجد لهم مسائل يجمعون عليها لا يحيد عنها أحد من علمائهم لمطابقة أصولهم لذلك، فإذا اتفقوا على مسألة ولم يعلموا أحدًا منهم خالفها سموه إجماعًا عندهم، لذلك يقع الوهم في كثير من الأحيان عندما ننسب حكاية ادعاء الإجماع إلى أحد الفقهاء وهو لا يقصد إجماع الأمة كلها (2).

(1) مصنف ابن أبي شيبة، ح:

9965

(2) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 223/ 1 - 225.