الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩القسم الثالث: الإجماع
الفتاة
319
426 حكم الإجماع القولي
الإجماع القولي: حجة قطعية يفسق من خالفها عند الجمهور، لكن كونها قطعية بعد كمال شروطها، وفي موضع لا يكون فيه خلاف: هل ذلك الحال إجماع أم لا؟ فما وقع فيه الخلاف أنه إجماع أم غير إجماع فليس بحجة قطعية اتفاقًا، وخالف النظام والرافضة وبعض الخوارج فزعموا أنه ليس
بحجة.
قال صاحب «المنهاج»: واختلف الرواة عنهم؛ فمنهم من زعم أنهم إنما خالفوا في ثبوته لا في كونه حجة، لأن انتشار الأمة يحيل اطلاع كل واحد منهم على الحكم، ومنهم من حكى أنهم إنما منعوا كونه حجة - ولو ثبت - وكلا الحكايتين مخالفة للجمهور، لكن الحكاية الثانية أيسر من الأولى، ويحتمل الجمع بينهما بأن يقال: الجميع قد صدر منهم، لأن الثانية فرع
الأولى).
427 حكم الإجماع السكوتي
الإجماع السكوتي: حجة ظنية توجب العمل ولا تفيد العلم مثل خبر العدل، فمن خالف الإجماع السكوتي لا يحكم بفسقه على الصحيح كما لا يحكم بفسق من خالف خبر الآحاد، لأن التفسيق لا يكون إلا مع مخالفة الدليل القاطع.
وقيل: إن الإجماع السكوتي ليس بحجة رأسًا، وإنما هو بمنزلة قول العالم الواحد، فيلزم المجتهد أن ينظر لنفسه، ولو خالفه الإجماع السكوتي
(1) طلعة الشمس 106/ 2 ـ 107.
(2) طلعة الشمس 115/ 2 - 116.