الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
نفسها في حال وجودها فمحال إيجاد الموجود، وإن كانت أحدثت نفسها وهي معدومة فمحال أن يوجد المعدوم شيئًا، فدل أنها محدثة.
فكذلك كل صنعة لا تكون إلا من صانع، فدل ذلك أن الأشياء محدثة مخلوقة مصنوعة. وقد قال الله تعالى: خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} [العنكبوت: 144).
وخلاصة دليل الحدوث
إن العالم حادث:
-
لأنه محصور في الأجسام والأعراض، والعلاقة بين الأجسام والأعراض
تفرض الحدوث.
لأن ما فيه من أجسام وأفلاك متحرك.
لأن الإنسان، وهو جزء من العالم متطور.
وإذا ثبت أن العالم حادث، فمن الضروري أن يكون له محدث، وهذا المحدث لا بد أن يكون واحدًا لا يشبه ما أحدثه بوجه من الوجوه، إذ لو أشبه لوجب التسلسل، ووجب أن يكون المحدث قديمًا واحدًا لا شبيه له.
2 - دليل الخلق:
يثبت الإباضية وجود الله عن طريق إثبات أن العالم فعل الله. إذ إن الله وال هو المخترع من العدم إلى الوجود، ومن عرف الله وحل فقد عرف أن كل من دونه مصنوع، خارج من العدم إلى الوجود.
ومن عرف أنه الله فقد عرف أن له الخلق، وأن له الجند وأنهم الملائكة والرسل والكتب، ومن عرف أنه الرب فقد عرف أن له التكليف والأمر
والنهي والثواب والعقاب في عباده وإليه المصير))
(1) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 333. (2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 118
(2)