موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

القسم الثالث: الإجماع

الفتاة

323

429 أدلة حجية الإجماع من السُّنَّة ومناقشتها

أما استدلالهم من السُّنَّة، فهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجتمع أمتي على ضلالة،

وجزم بعضهم بتواتره

وقوله: لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين).

وقوله: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» (3).

:

قال ابن الحاجب والعادة تقتضي أن الجماعة العظمى لا تجتمع على تخطئة أحد إلا عن دليل قطعي لا ظني فاستلزم ذلك القطع بحصول اطلاعهم على دليل قطعي لأجله أجمعوا على القطع بخطأ مخالفهم وإن لم

نعلمه نحن.

قال صاحب «المنهاج»: وهذا الدليل قوي إذا سلمنا أن الجماعة الكثيرة لا تجمع على تخطئة أحد والقطع بذلك إلا عن علم يقين لكنا ننازع في هذا الدليل في طرفين: أحدهما: في صحة إجماعهم على تخطئة مخالفيهم وهل تواتر؟ فلقائل أن يقول: لا نسلم القطع بذلك، إذ لا سبيل إليه إلا التواتر ولا تواتر يدلنا على ذلك. الطرف الثاني: إن العادة تقتضي أن الطائفة العظيمة لا تجمع على أمر إلا

عن دليل قاطع

(4)

(1) (1) رواه الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة ح: 2167. (2) (2) الحديث رواه الترمذي في كتاب: الفتن، باب ما جاء في الأئمة المضلين، ح: 2229. (3) رواه البيهقي في السنن، كتاب الشهادات باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث فيقول: كفوا عن حديثه؛ لأنه يغلط أو يحدث بما لم يسمع أو أنه لا

الفتيا، ح: 20310.

(4) طلعة الشمس 111/ 2 - 114.

يبصر