موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

324

430

الفَقَل

وجوه الإجماع

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

والإجماع، إجماعان إجماع تستوي فيه الخاصة والعامة كالمتواتر من السنن والصلوات وأعدادها وأوقاتها ووظائفها والشهور والجمع والأيام وأساميها والمواسم والأعياد والقبلة وأمثالها، وأما الذي تنفرد به الخاصة العلماء والفقهاء فهي الأصول التي يبنى عليها الدين

وهم

431 إمكانية الإجماع في الواقع

(1)

وقوع الإجماع من أهل الإجماع ممكن، وكذا بلوغ العلم بإجماعهم إلينا ممكن وكذا نقل إجماعهم لمن بعد عنهم ممكن. فلا استحالة في شيء من

هذه المقامات الثلاثة.

فزعم

وقد خالف بعض أهل الأهواء في المقام الأول، وهو وقوع الإجماع، النظام وبعض الروافض وبعض الخوارج امتناع وجود الإجماع، ونقل أيضًا نفي حجيته، واحتجوا على امتناع وجوده بأن انتشار الأمة يمنع نقل الحكم إلى كل واحد منهم كما في كثير من الحادثات، فيمتنع إجماعهم

عنهم

على حكم واحد.

وأجيب: بأن المجتهدين عدد قليل، ولهم اجتهاد في البحث عن الأحكام، فلا يلزم مع ذلك امتناع اطلاع كل واحد منهم على ذلك الحكم، أما من اعتبر العوام مع العلماء فلم يرد إلا من له مسرح في النظر في النظر في الحادثة دون من لا نظر له في ذلك، وهم أيضا لهم بحث وأخذ عن أهل البحث، فيكونون في ذلك كالمجتهدين.

»:

قال صاحب المنهاج: أما من اعتبر كل الأمة فالحجة لازمة له.

(1) العدل والإنصاف 3/ 2.