موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

326

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

عند الساكتين منهم، وإن ظهر خلاف ما يعتقد فما خير لا يوافقه عقد وربما تبدو لهم البدوات وتحول عن معتقداتهم النيات فينتقلون عنها إلى غيرها، وربما ينطقون على قوله فيرجعون عنها فينطقون على غيرها؟ والجواب أن العلماء المعتد بأقاويلهم ويحل اجتماعهم في أمصارهم كالنجوم في أماكنها ولن يخفى على أهل كل مصر ما يقول عالمهم وليس من العادة أن تطيق العامة على كتمان شيء لا يعبأ به فكيف بأقاويل العلماء السادة والأخيار القادة مع شدة الحاجة إلى امتثال شرائع الدين وتوفر الدواعي والهمم إلى الدعاء إلى ذلك والانتصار له والامتثال، وإذا ورد عن أهل مصر ما يقول عالمهم؛ سارت به الركبان مسير الشمس في جميع الأنس ولا مخالف أثبتنا الإجماع وأبطلنا الاختلاف).

432 موقف الظاهرية من الإجماع

زعم أهل الظاهر أنه لا يعتد إلا بإجماع الصحابة وقد انعقد الإجماع في زمانهم وليس لمن بعدهم أن يجتمعوا ولا أن يختلفوا، وقال بعضهم: بل الإجماع إجماع أصحاب الفروع، وقال بعضهم: بل الإجماع إجماع الأئمة وولاة الأمور، وقال بعضهم: بل الإجماع أهل المدينة، وقال بعضهم حتى

يجتمع جميع

الأمة (2).

433 بيان أهل الإجماع المعتبر إجماعهم

يعتبر في انعقاد الإجماع وفاق كل مجتهد متبع، والمراد «بالمجتهد» كل من كانت له ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها،

(1) العدل والإنصاف 188/ 1 - 189.

(2) العدل والإنصاف 3/ 2.