موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

328

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ويخرج أيضا الأصولي والمراد به من كان له معرفة بالأصول فقط دون سائر الشريعة، فلا يقدح خلافه في صحة الإجماع.

ويخرج أيضًا: عوام الأمة الذين لا نظر لهم في شيء من الشرعيات، وإنما يأخذون الأحكام عن علمائهم بطريق الاتباع والتقليد

434 أهل الإجماع

إجماع بعض الأمة ـ وإن كثروا ـ لا يكون إجماعًا مع خلاف البعض الآخر، فيعتبر في صحة الإجماع وفاق جميع المجتهدين من الأمة في ذلك العصر، أو وفاق جميع الأمة، وليس يجزئ فيه بعض مجتهدي الأمة مع خلاف البعض الآخر، وإن بلغ المتفقون على ذلك عددًا كثيرًا. ولو خالف من أهل الاجتهاد واحد أو اثنان واتفق الباقون لم يكن ذلك إجماعا يجب على من بعدهم اتباعه.

وذهب الخياط وابن جرير وأبو بكر الرازي إلى أن خلاف الواحد والاثنين لا يخرم الإجماع، بل يكون الإجماع حجة قاطعة لقوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم

بالسواد الأعظم (2)، إلى غير ذلك من الأحاديث الموجبة لاتباع الأكثر.

وقيل: إن أنكر المتفقون خلاف ذلك المخالف كان اتفاقهم إجماعا، وإلا فلا. ورُدَّ القولان: بأن المعتبر الإجماع من الجميع وهو في هاتين الصورتين غير موجود، فلا إجماع ولا حجة، فلم تنكر الصحابة خلاف الواحد كابن عباس وابن مسعود وعمر فى المواريث وغيرها (3).

(1) طلعة الشمس 119/ 2 - 122.

(2) سنن ابن ماجه، کتاب الفتن، باب: السواد الأعظم، ح:

(3) طلعة الشمس 124/ 2 - 126.

3950: