الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠330
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
اتفاقهم حجة على غيرهم بمنزلة الإجماع، لأنهم بعض الأمة، والمعتبر الأمة. إجماع جميع مجتهدي
وقالت الزيدية كافة وأبو عبد الله البصري من المعتزلة: إن إجماعهم حجة. واحتجوا على ذلك بأن جماعتهم معصومة عن الخطأ لمخالفة حكم الله
في قول أو فعل، فكان إجماعهم حجة كما كان إجماع الأمة.
ورد: بأنه لا نسلم ثبوت العصمة لهم، بل هم وغيرهم في ذلك سواء، فكما يجوز على غيرهم الخطأ، كذلك أيضًا يجوز عليهم.
أما ما استدلوا به من الأدلة على ثبوت العصمة، فلا نسلم أنها تفيد ذلك، بل ولا نسلم أن جميعها صحيح.
وإن سلمنا صحتها، فلا نسلم أنها تفيد ذلك قطعًا؛ لأنها أخبار آحادية وأدلة ظنية فلا تمسك لهم بها).
437 حجية اتفاق أبي بكر وعمر
لا يكون اتفاق الخليفتين: أبي بكر وعمر لها مع خلاف غيرهما إجماعا؛ لأنهما بعض الأمة.
قال البدر واعلم أن بعض الفقهاء جوز انعقاد الإجماع بالخليفتين
وحدهما.
قال العلامة نور الدين السالمي: وهو مردود.
وكذلك أيضًا لا يكون اتفاق الخلفاء الأربعة إجماعا؛ لأنهم بعض الأمة، وزعم بعض الظاهرية: أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة، ولا يعتبر بإجماع
(1) طلعة الشمس 124/ 2 - 126.