الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١القسم الثالث: الإجماع
الفقاة
331
غيرهم، واحتجوا على ذلك بقوله: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين من بعدي.
فالخلفاء الراشدون هم الأربعة فقط، وهم المقصودون بأدلة الإجماع. ورد: بأنه لا تصريح بذلك، وإنما الظاهر من الحديث: أن سنة الخلفاء الراشدين كسنته في وجوب الاتباع، ولم يخص الخلفاء الأربعة، بل أراد كل خليفة حق، ولا شك في أنه قد جاء من بعدهم خليفة حق).
438 خلاف التابعي لمن أدرك من الصحابة
التابعي إذا بلغ درجة الاجتهاد في زمن الصحابة كزيد بن جابر وجب اعتباره مع من أدرك من الصحابة، فيكون وفاقه وفاقًا لهم، ولا ينعقد مع خلافه إجماعهم.
وقيل: لا يعتبر معهم، فإذا خالفهم لم يعتد بخلافه، بل قد تم الإجماع دونه، وعلى هذا ابن بركة.
والخلاف في ذلك مع من لم يعتبر بإجماع من عدا الصحابة، فإنهم زعموا أنه لا يعتد به.
ورد: بأن المعتبر بإجماع أهل العصر، ولا شك أنه قد صار من أهل العصر، فاعتد به وأيضا فإن الصحابة لم ينكروا فتاوى التابعين إذ كانوا
يفتون في وقتهم كجابر وشريح والحسن وسعيد بن المسيب وغيرهم.
(1) رواه الحاكم في المستدرك في كتاب: العلم، باب: 144، عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ح: 334، والترمذي في السنن، کتاب العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة
واجتناب البدع، ح: 2676 وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) طلعة الشمس 130/ 2 - 131.