موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

القسم الثالث: الإجماع

الفقلة

333

وذهب الكرخي وغيره إلى أن الإجماع بعد الخلاف يصير حجة قاطعة كما لو لم يسبقه خلاف.

وقال الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة: إن أجمع المختلفون فحجة، إذ لا قول لغيرهم على خلافه، وإن أجمع غيرهم فلا.

والقول الأول هو الصحيح، وبه قال الصيرفي والغزالي والجويني

والأشعري وأحمد بن حنبل ().

441 شروط الإجماع

للإجماع شروط، وهي:

الشرط الأول: أن يكون للمجتمعين مستند يستندون إليه من كتاب، أو سُنَّة، أو اجتهاد سواء كان ذلك المستند قطعيًا أم ظنيا، فإن علمنا مستندهم كان ذلك زيادة لنا في الاطمئنانية وتوسعًا في العلم، وإن جهلناه مع حصول الإجماع منهم وجب علينا أن نحسن بهم الظن، وأنهم لم يجمعوا على ذلك إلا وعندهم مستند من قبل الشارع.

الشرط الثاني: يشترط في صحة الإجماع أن لا يكون هناك نص من كتاب أو سُنَّة أو إجماع يخالف ما أجمعوا عليه، فإن الإجماع على خلاف نص الكتاب أو السُّنَّة ضلال، ولا تجتمع الأمة على ضلال.

ضلالًا.

وأما الإجماع على خلاف إجماع قد تقدم؛ فلأن الإجماع المتقدم حق بنص الأدلة الشرعية فيلزم أن يكون الإجماع الثاني وخالف أبو عبد الله البصري من المعتزلة فزعم أنه يصح الإجماع على خلاف إجماع تقدمه، قال: لأن الإجماع الأول مشروط بأن لا يطرأ إجماع

(1) طلعة الشمس 132/ 2 - 133.