موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

334

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

يخالفه، قال: إلا أن يجمعوا على منع الإجماع بعد إجماعهم، فهذا لا

خلافه.

يصح

ورد بأن الدليل لم يفصل بين ما أجمعوا على أنه لا يصح لمن بعدهم أن يجمعوا على خلافه وبين ما لم يجمعوا فيه على ذلك.

الشرط الثالث: انقراض العصر - أعني عصر المجتمعين ـ قال به أبو علي وأحمد بن حنبل وابن فورك وبعض أصحابنا، وقال الجمهور: لا يشترط، ذلك: أن لا يظهر خلاف ممن قد كان يمكنه النظر في الحادثة المجمع على حكمها وفي الحياة أحد من أهل ذلك الإجماع.

ومعنى

وقيل: يشترط في الإجماع السكوتي فقط، وقال الجويني: يشترط في الذي يصدر عن قياس فقط.

والصحيح: لم يعتبره، وإنما اعتبر اتفاق أهل العصر على قول واحد في الحكم. الشرط الرابع: قاله بعض الأصوليين وهو أنه يشترط في المجتمعين أن يكونوا كعدد أهل التواتر حيث لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة، لأن من دون ذلك العدد لا يؤمن تواطؤهم على الكذب والجمهور لا يشترطون ذلك؛ لأن الدليل السمعي لم يفصل بين عدد وعدد، بل اعتبر الأمة ـ وإن قلت ـ فلو لم يبق من الأمة إلا واحد فقط، فقيل: يكون حجة؛ إذ هو الأمة

أن انقراض العصر ليس بشرط في انعقاد الإجماع؛ لأن الدليل

حينئذ (1)

442 طريق نقل الإجماع وحكمه

السبيل إلى معرفة الإجماع أحد أمرين إما المشاهدة، وإما النقل.

(1) طلعة الشمس 134/ 2 - 140.