الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩القسم الرابع: القياس
الفتاة
339
القياس: حمل الفرع على أصل في بعض أحكامه، بمعنى: يجمع بينهما، ويحتج به في جميع الأحكام الشرعية، وقد سماه الفقهاء: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه. ويشتمل القياس على أربعة أشياء، على: الأصل، والفرع، والعلة، والحكم)
والقياس في نفسه هو تشبيه الشيء بغيره والحكم به هو الحكم للفرع بحكم أصله إذا استوت علته وقع الحكم بسببه من أجله. ومثل ذلك أن الله جل ذكره حرم «قفيز البر بقفيزين) على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فأجمع القائلون بالقياس أن القفيزين من الأرز بقفيزين حرام مثله، لأنه مساو له في علته التي وقع التحريم بها (3).
حده عند الملشوطي: حمل الفرع على الأصل بضرب من الشبه» وقال الوارجلاني: حد القياس هو حمل أحد المعلومين على الآخر في حصول الحكم وإسقاطه بأمر يجمعها … وقد قيل: «رد الفرع إلى الأصل بعلة توجب الجمع بينهما». وعرَّفه السالمي بتعريف أدق: «حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما» (4).
446 نوعا القياس
القياس يشتمل على صحيح وسقيم، والمعول على الصحيح ويبطل
الفاسد (ه).
(1) معارج الآمال 72/ 1.
(2) ابن أبي شيبة في المصنف، ح: 20869.
(3) جامع ابن بركة 155/ 1، منهج الطالبين 82/ 1 ـ 84. (4) جامع البسيوي (قسم الدراسة 229/ 1.
(5) العدل والإنصاف 58/ 2.