موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

القسم الرابع: القياس

الفقلة

343

والبسيوي من فقهاء الإباضية الذين يقولون بحجية القياس، وقد صرح

بذلك في قوله:

1 - لأن جملة ما تعبد الله به عباده في كتابه، وفي سنة نبيه، ومن القياس

عليهما.

2 - وقال - أيضًا - ما أصاب الثياب من الدم نجسها إلا ما كان من دم الكبد، وخاصة اللحم من غير العروق، فقد قيل: لا بأس به بعد غسل المذبحة، وقد أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدمين: دم الكبد، ودم السمك»)، فعلى هذا طاهر بالقياس.

3 - قيل له: يحرم من النكاح كل ما حرم الله تعالى في كتابه، ورسوله في سنته، وبالقياس عليهما.

وقد

ورد

لفظ «القياس» أكثر من خمسين (50) مرة في جامع البسيوي).

والواقف على كلام الإمام السالمي في أدلة الرأي يجد أنه يعتمد على القياس في استنباط الأحكام بجميع أقسامه قياس علة كان أو دلالة أو شبه أو طرد، ويأخذ بجميع أدلة إثبات عليةِ القياس إلا الطرد (3).

450 تقديم الخبر على القياس

ذهب الإمام السالمي إلى تقديم الحديث الأحادي على القياس ونصره بأدلة متعددة، وقال: ذلك مذهب الأكثر من أصحابنا والمتكلمين وهو قول عامة الفقهاء من قومنا فيكون العمل به أولى من القياس، فيبطل القياس

(1) رواه ابن ماجه في السنن، كتاب الأطعمة باب الكبد والطحال، ح: 3314. (2) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 230/ 1 - 232.

(3) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 53/ 1