الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠350
الفَقْلُ
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
مما يخرج منها. ولعل الحجة لهم أن هذا مثل المضاربة والمساقاة في النخل عوض مجهول جائز باتفاق. وكذلك الأرض عندهم إن كان على هذا قياسهم وإن كنت لم أجد ذلك عندهم، ولعل حجة أخرى: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر إلى يهودها وعاملهم على النصف من ثمارها ومعلوم أن فيها نخلا وأرضا (1).
459 خامسًا: استعمال القياس في باب الحدود
يقول البسيوي وإن جر العود الذى قد برز إليه أوله حتى يخرجه إلى الطريق كله ثم يأخذ منه ولم يدخل؛ فلا قطع عليه … وقياس هذا قد قيل: من أتى إلى منزل فهدمه كله ثم أخذ ما فيه فلا قطع عليه وكذلك الحصن").
460 الحكم بالأصل والحكم بالقياس
الحكم حكمان حكم بأصل موقوف عليه، وحكم بفرع بقياس مستخرج بأصله. فحكم الأصل موقوف عليه بعينه، ألا ترى أنه لو كان حكم الأصل مستخرجا وحكم الفرع مستخرجًا كان لا فرق بين الفرع وأصله، وكاد يكون الفرع أصلاً والأصل فرعًا، والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه (3).
461 القياس المنطقي
القياس المنطقي: قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر، فإن كان اللازم ـ وهو النتيجة أو نقيضه ـ مذكورًا فيه بالفعل، فهو
القياس الاستثنائي، وإلا فهو القياس الاقتراني.
(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 237/ 1 - 238، والحديث رواه أحمد في مسنده، مسند ابن
عباس، ح: 2255.
(2) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 238/ 1.
(3) جامع ابن بركة 110/ 1 – 111.