الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣استدلال الإباضيَّة بالقياس في أبواب الفقه المختلفة
الفتاة
353
وكالبر، فإنه ورد فيه حكم الربا بنص السُّنَّة، فيقاس عليه الأرز وكل ما شابهه في ذلك بعد أن تستنبط علة الربا فيه، ونحو ذلك. وقيل: إن أصل القياس هو دليل الحكم، يعني به الدليل الذي ورد من جهة الله تعالى كآية من الكتاب أو سُنَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالأصل على هذا في المثالين السابقين إنما هو الآية التي حرمت الخمر والحديث الذي حرم الربا في الربويات.
وقيل: إن الأصل حكم تلك الصورة المقيس عليها، فعلى هذا، فالأصل في المثالين السابقين إنما هو تحريم الشرب في المثال الأول، وتحريم الربا في المثال الثاني. لكن المختار القول الأول: وعليه جمهور الأصوليين، والفرع هو الصورة التي ترد في حكمها إلى الأصل، كالنبيذ فرع على الخمر في التحريم، الجميع مسكر، وكالأرز فرع على البر في تحريم الربا فيه لكون الجميع مطعوما أو مكيلا أو مدخرًا على الخلاف في علة الربا في البر.
لأن
وقيل: إن الفرع هو حكم تلك الصورة المقيسة فهو على هذا تحريم شرب النبيذ في المثال الأول، وكون الأرز ربويا كالبر في المثال الثاني،
والمختار القول الأول، وعليه الجمهور)
(1)
466 شروط قياس الفرع على الأصل
اشترطوا في قياس الفرع على الأصل شروطًا لا يصح القياس بدونها:
الشرط الأول: مجمع عليه وهو: أن يساوي الفرع الأصل في وجود العلة فيه، بمعنى أن العلة الموجودة في الأصل يجب أن تكون موجودة في الفرع،
(1) طلعة الشمس 150/ 2 - 151.