موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

358

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

التي

أعلمت بوجود الحكم في صورة الأصل، واعترض عليه بأن

أن

فكأنها هي هذا التعريف يتناول العلامة أيضًا، فإنها يصدق عليها أنها معرفة، فلزم لا يبقي فرق بين العلة والعلامة مع أن الفرق بينهما ثابت بالاتفاق؛ لأن الأحكام الشرعية بالنسبة إلينا مضافة إلى العلل، كالملك إلى الشراء، والقصاص إلى القتل، لا إلى العلامات كالرجم فإنه لا يضاف إلى الإحصان؛ لأنه علامة، بل يضاف إلى الزنا).

470 الفرق بين العلة الشرعية والعلة العقلية

الوجه الأول: أن العلة العقلية موجبة للحكم الذي علل بها، فإن الحركة موجبة كون المحل متحركًا، والعلة الشرعية غير موجبة لمعلولها، وإنما هي أمارة تدل عليه فإن الزنا أمارة لوجوب إقامة الحد، ولا يقع الحد بمجرد وجوده كما ثبت كونه متحركًا بمجرد وجود الحركة.

الوجه الثاني: أن العلة العقلية لا أن العلة العقلية لا يصح أن تعلم إلا بعد أن قد علم الحكم الموجب عنها، لأنه هو الطريق إلى إثباتها والدليل عليها. والعلة الشرعية قد تعلم قبله.

الوجه الثالث: أن العلة العقلية لا تفارق المعلول. الوجه الرابع: أن العلة العقلية لا تقف في إيجابها المعلول على شرط سوي وجودها.

الوجه الخامس: أن العلة القاصرة - وهي التي لا تتعدى إلى فرع ـ تصح في العقليات، كتعليل كونه تعالى عالما لذاته، فيقال: هو عالم لذاته، فلا

يصح في غيره

(1) طلعة الشمس 163/ 2.

(2) طلعة الشمس 163/ 2 - 164.