الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١استدلال الإباضية بالقياس في أبواب الفقه المختلفة
الفقاة
361
والمراد بالمنضبط): ما كان من الأوصاف مستقرا على حالة، فيخرج ما ليس كذلك كالمشقة، فإنها غير منضبطة في حالة واحدة، بل تختلف باختلاف الأحوال.
والمراد بالمجاوز): ما كان من الأوصاف موجودًا في غير محل الحكم، كالإسكار يوجد في غير الخمر، وكالكيل والطعم يوجد في غير البر، ويُسمّى هذا الوصف علة متعدية).
475 أنواع العلة
تكون العلة وصفًا ظاهرًا منضبطا متعديًا، كالقتل والسرقة.
وتكون وصفًا لازمًا قاصرًا كالثمنية في النقدين كالبرية في البر.
ـ وتكون وصفًا عارضا كالصغر في جعله علة لاحتياجه إلى الولاية والقيام بأمره، والجنون في جعله علة للقيام بأمر المجنون، فإن كل واحد من الوصفين عارض لصحة انتقاله.
ويكون وصفا خفيًّا كالرضا في صحة البيع والتزويج مثلا، ويكون كل
واحد من هذه الأنواع منصوصًا عليه ومستنبطا (2).
476 شروط العلة
اشترطوا في العلة لصحة القياس بها شروطًا:
الشرط الأول: أن تكون العلة موجودة في الأصل، والمراد به محل الحكم، فلا يصح التعليل بوصف ليس موجودا في محل الحكم، فلا يقال:
(1) طلعة الشمس 167/ 2.
(2) طلعة الشمس 175/ 2.