الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢362
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
حرمت الخمر لكونها جامدة، إذ الجامدية غير موجودة في الخمر؛ لأنها من المائعات، وكذا يشترط أيضا في صحة القياس أن تكون العلة الموجودة في الأصل موجودة في الفرع، فلا يصح قياس البطيخ على البر في الربوية إذا جعلت علة الربا في البر الادخار أو الكيل؛ لأن كلتا الصفتين غير موجودة في البطيخ.
الشرط الثاني: أن لا يكون للعلة مانع يمنعها من الجريان في الصورة المقيسة، فإنها إذا لم تجر في شيء من الصور لمانع لا يصح قياس تلك الصورة على محل الحكم لتخلف العلة عنها بوجود المانع، وذلك كما لو قتل الوالد ولده عمدا عدوانًا، فإنه لا يصح أن يقاس على القاتل الأجنبي في وجوب القود؛ لوجود المانع وهو الأبوة.
لأنه
سبع، ونحو
الشرط الثالث: أن لا يكون هنالك نص أو إجماع معارض لتلك العلة، فإنها إذا عارضت نصا أو إجماعًا بطلت وفسد القياس، ومثال ذلك: أن يقول الشارع أو يقع الإجماع أن كل سبع، طاهر، فيقول القائس: الكلب نجس ذلك، فهذا مخالف لما اقتضاه ظاهر نص الشارع أو إجماع الأمة، فلا يقبل. الشرط الرابع: أن يكون حكمها مستقصيًا، بمعنى أنه موجود في جميع الصور التي تكون فيها تلك العلة، فلا يتخلف عنها إلا لمانع، وهذا الشرط هو المُسمَّى عندهم بالاطراد.
(
قال صاحب «المنهاج: وهذا لا خلاف فيه، أي: في اشتراطه، قال: ومعنى الاطراد أن يثبت حكمها عند ثبوتها في كل موضع، فلو تخلف عنها لا لخلل بشرط ولا بحصول مانع بطلت عليتها اتفاقًا.
اختلفوا في جواز تخصيص العلة، وهو تخلف حكمها عنها في بعض
الفروع على خمسة مذاهب