موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

استدلال الإباضية بالقياس في أبواب الفقه المختلفة

الفقاة

367

فبعضهم جعل العلة هو الاقتيات والادخار وهو قول مالك، وبعضهم جعله من جهة المكيل والموزون وهو أبو حنيفة، وبعضهم جعله مما تنبت الأرض وهو الشافعي، والأصل في تحريم الربا أن الله تعالى جعل الدنيا بلاغًا وزادًا إلى الآخرة وأمر باقتناء الأموال، وفي الأموال ما هو أوكد حاجة من غيره، والأموال التي تخص الآدمي لحياته النقود، ثم القوت، ثم الفواكه ثم الإبزار، فهذه الأربع لا ينبغي أن تتخذ تجارات بل مواساة، فإن ظنوا فلا ينبغي تكتسب ربا، فشدد الله تعالى عليهم فيها ما لم يشدد في غيرها، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر حتى الملح بالملح ربا إلا هاء وهاء يدا بيد مثلاً بمثل).

481 تعريف الحكمة

أن

المراد بالحكمة تحصيل المصلحة أو دفع المفسدة، والمراد بالمصلحة: اللذة ووسيلتها، والمراد بالمفسدة: الألم ووسيلته (2).

482 أقسام الحكمة

كل واحد من جلب المصلحة ودفع المفسدة منقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى

ضروري، وحاجي، وتحسيني

(3)

483 الضروري: تعريفه وأنواعه

فهو ما يفضي الحال فيه إلى الضرورة. وهو خمسة أشياء:

(1) العدل والإنصاف 69/ 2، والحديث رواه البخاري في كتاب البيوع، باب: ما يذكر في بيع

الطعام والحكرة، ح: 2134.

(2) طلعة الشمس 186/ 2.

(3) طلعة الشمس 186/ 1.