موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

368

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

الأول: حفظ العقل، ولأجله شرع تحريم الخمر وسائر المسكرات، فالعلة في تحريم المسكرات هي السكر، والحكم التحريم، والحكمة حفظ العقل.

الثاني: حفظ الدين، ولأجله شرع الجهاد وقتل الزنديق والمرتد والساحر وعقوبة أهل البدع ونحو ذلك، فالعلة في الجهاد كفر الكافر أو بغي الباغي، والحكم فيه وجوب الجهاد أو ندبيته، والعلة في قتل الزنديق والساحر زندقته وسحره، والحكم وجوب قتله أو جوازه، والحكمة حفظ الدين، والعلة في قتل المرتد ارتداده والحكم فيه وجوب قتله أو جوازه، والحكمة حفظ

الدين.

الثالث حفظ النفس، ولأجله شرع القصاص والدية والعقوبة على من اتهم بالقتل، فإتلاف النفس في هذه الأشياء ونحوها هو العلة، والحكم فيها وجوب ذلك المذكور من قود ودية وعقوبة والحكمة حفظ النفس.

الرابع: حفظ النسل من الاختلاط، وعبَّر عنه بعضهم بحفظ الأنساب ولأجله حرم الزنا وشرع حد الزاني، إذ لو لم يحرم ذلك لما عرف نسل وما ضبط نسب، فالعلة في ذلك الزنا، والحكم فيه التحريم ووجوب إقامة الحد، والحكمة حفظ النسل.

الخامس: حفظ المال، ولأجله شرع حد السارق وحد قاطع الطريق ليأخذ المال وسائر أنواع الضمانات، فالعلة في هذا النوع إتلاف مال الغير أو أخذه، والحكم وجوب إقامة الحد على السارق والقاطع وإلزام الضمان على

المتلف.

فهذه الضروريات الخمس التي روعيت في كل ملة، فشرع حفظها في كل شريعة، وزاد بعضهم نوعًا سادسًا وهو: حفظ العرض، ولأجله شرع حد القاذف