موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

استدلال الإباضية بالقياس في أبواب الفقه المختلفة

الفتاة

369

وحكم اللعان، فالوقوع في عرض الغير على الوجه المخصوص علة، ووجوب إقامة الحد حكم، وحفظ العرض هو الحكمة، ورمي الرجل امرأته بالزنا حيث لا شهود معه علة اللعان والحكم الملاعنة، والحكمة حفظ عرض المرأة).

484 الحاجي

المراد بالحاجي الذي تمس الحاجة إليه، نسبة إلى الحاجة لشدة حاجة الناس إليه؛ فهو نوعان:

أحدهما: ما يحتاج إليه في نفسه، ولأجله شرع البيع والإجارة والنكاح والمساقاة والمضاربة والولاية وما أشبه ذلك من أنواع المعاملات، فإن هذه الأشياء - وإن ظُنت أنها ضرورة فبحسب الاحتياج إلى المعاوضة - لا تؤدي إلى فوات شيء من الضروريات الخمسة المتقدمة، وقد يكون بعضها ضروريًا، كشراء المأكول والإجارة في تربية الصغير الذي لا أم له.

النوع الثاني ما كان الحاجة إلى غيره لكنه وسيلة إلى حصوله، ولأجله شرع وجوب الكفارة ومهر المثل؛ لأنه أشد لدوام النكاح وإن كان يتم دونه، وكذلك الخيار والشرط والشفعة ورفع الغبن، ويُسمى هذا النوع مكملا

للحاجي

(2)

485 الاستحساني

ما قضت العادة باستحسانه عند أهل العقول الوافرة والأخلاق الكاملة وهو قسمان موافق للقياس ومخالف له، فأما الموافق للقياس فكحكمة

(1) طلعة الشمس 186/ 1 - 187.

(2) طلعة الشمس 188/ 1.