موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

370

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

النظافة من الأنجاس وخصال إبراهيم والزكاة وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق، كالتخلص من البخل والدناءة والرق والاتصاف بمقتضى المروءة من: الكرم والحرية والبسالة ونحو ذلك، وكسلب العبد أهلية القضاء والشهادة والخلافة وإن كان ذا عقل ودين وعدل لأنه ناقص عن المناصب الشرعية، ولو جعل لها لحصل به مصلحة مثل ما يحصل في الحر ولا مفسدة فيه. فإن هذه الأشياء ونحوها موافقة للقواعد.

وأما المخالف للقياس فكمكاتبة السيد عبده، فإن المكاتبة شيء حسن لكونه موصلا إلى فك الرقبة، لكنه خارم للقاعدة، لأنه تعويض مال السيد بماله وبيان ذلك أن ما يسعى به العبد لسيده لو لم يكاتبه، وبيع الرجل ماله بماله، أمر لم يعهد في القواعد الشرعية، فالمكاتبة وإن كانت شيئًا حسنًا فهي

مخالفة للقياس.

فحاصل أنواع الحكمة ستة أحدها: الضروري، وثانيها: المكمل للضروري، وثالثها: الحاجي، ورابعها المكمل للحاجي، وخامسها: الاستحسان الموافق للقياس، وسادسها الاستحسان المخالف للقياس، وبقي نوع من الشرعيات لا يلوح فيه تعليل جزئي ولم يكن أن يلوح فيه تعليل كلي وهو العبادات البدنية، كالصلاة والصوم؛ لأن العقل لا يهتدي إلى معانيها ولم يلح من الشارع إلا طرف من مبادئها، لكن فيه تذليل للنفس للعبادة والتعظيم لخالقها وتجديد العهد بالإيمان وتحقق الاستسلام والانقياد إن الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: 45] (1).

486 حصول المقصود من شرع الحكم

حصول المقصود من شرع الحكم على أنواع:

(1) طلعة الشمس 188/ 2 - 189.