موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

إن ذاته تعالى هي حقيقته الخاصة التي لا يمكن أن يعلمها أحد من مخلوقاته، وإنه ليس بجوهر ولا بعرض، وإنما هو أعظم الأشياء وأفضلها، وإنه جل شأنه مُنزه في ذاته عن الأنداد والنظراء والأضداد.

والذات من المصطلحات الواردة مضافة إلى لفظ الجلالة، فيقال: «ذات الله تعالى، ولم يرد به التوقيف، إلا أنه متداول كثيرًا، ويراد به معان متعددة، يجمعها القصد إلى التعبير عن حقيقة الله تعالى وإن عجزت الكلمة عن الوفاء بهذا المقصود.

وأوردوا من هذه المعاني المقرة لإدراك هذه الحقيقة ما يأتي:

ذات الله تعالى هي

نفسه، وهو مختار المذهب.

معنى الذات في حقه تعالى: المتصف بصفات الكمال.

الذات: حقيقته الخاصة، التي لا يمكن أن يعلمها أحد من مخلوقاته.

وتستعمل كلمة الذات غالبًا مضافة إلى لفظ الجلالة «الله»، وقد تستعمل مفردة أحيانًا مبالغة في التعبير عن الله تعالى، كأنها بديل عن لفظ الجلالة.

لذلك تقدم الذات وتعرف بالخصائص الإلهية، والصفات، والأسماء الحسنى، فيقال عنها مخالفة لسائر الذوات متصفة بالكمال، منزهة عن النقص والمثل، وليست معطلة الصفات. عن

وهي والصفات شيء واحد غير متعدد فليست الصفات زائدة، ولا قائمة بالذات وهي عين، الذات وبينها تغاير بالاعتبار والمفهوم دون الحقيقة).

وأحيانًا يطلق لفظ «النفس» في حق الله تعالى وتعني ذاته، ولا تفيد

المعنى المنسوب لخلقه، وتفسر بما يليق بمقامه وصفات الكمال. مثل تفسير

(1)

مصطلحات الإباضية، ج 1،

معجم

، ج 1، ص

373