موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

376

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ومنها: التفرقة بين الحكمين بوصفين، إما بصيغة صفة مع ذكر الوصفين نحو: «للفارس سهمان وللراجل سهم) أو مع ذكر أحدهما نحو: «القاتل لا يرث» (2)، ولم يذكر غير القاتل.

وإما بصيغة الغاية، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]. وأما بصيغة الاستثناء، نحو قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ [البقرة: 237].

وإما بصيغة الشرط نحو: إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم وإما بصيغة الاستدراك نحو قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ﴾ [المائدة: 89]، ففيه فرق بين حكم يمين اللغو واليمين الصادرة عن قصد القلب وتصميمه (4).

491 اشتراط المناسبة

اختلف في اشتراط حصول المناسبة فى الوصف المنبه عليه بأحد مراتب الإيماء، فقيل: يشترط ذلك، ومعناه: أن الوصف المومى إليه لا يصح علة إلا إذا ظهرت مناسبته للحكم، وقيل: لا يشترط ذلك، بل يصح أن يكون علة ولو لم تظهر مناسبته للحكم وقيل يشترط ظهور المناسبة فيما إذا فهم التعليل عند المناسبة نحو: «لا يقضي القاضي وهو غضبان»)، لا في ما عدا ذلك من المراتب، واختار هذا القول ابن الحاجب وغيره، قال صاحب

(1)

صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: سهام الفرس، ح: 2863. (2) سبق تخريجه.

(3) رواه مسلم في كتاب البيوع، باب الربا: 1587.

(4) طلعة الشمس 198/ 1 - 202.

(5) سبق تخريجه.