الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧استدلال الإباضيَّة بالقياس في أبواب الفقه المختلفة
الفقاة
377
«المنهاج»: وهو عندي أصحها، أي: أصح الأقوال، قال: وتحقيق هذا القول أنه سبق إلى الفهم كونها علة لأجل المناسبة، ولم تفهم عليتها من تنبيه النص إلا بنظر وتأمل فلا حكم لذلك التنبيه مع ما هو أوضح منه من المناسبة، وإن سبق إلى الفهم عليتها من تنبيه النص ولم تفهم المناسبة إلا بنظر وتأمل، فالحكم للتنبيه؛ لأنه أقوى ولا تشترط المناسبة حينئذ، وهذا هو اللائق).
492 طرق العلل المستنبطة
الحكم إذا كان معللا بعلة وردت عن الشارع أو عن إجماع المسلمين فتلك العلة معتبرة عند كمال شروطها بلا خلاف بين أحد من المسلمين، حتى عند من أنكر كون القياس دليلا شرعيًّا، فإنهم إنما ينكرون ذلك في غير العلل المنصوص عليها، أما مع العلل المنصوص عليها يثبتون القياس هنالك،
الشرعي
لكنهم لا يسمون إثبات الحكم بهذا الطريق قياسًا، وإنما يسمونه نصا. وتسميتهم له بذلك غير مسلمة؛ لأن النص إثبات الحكم من نفس الدليل لا من نفس العلة التي نص عليها الدليل وإن لم يرد عن الشارع ولا عن الإجماع تصريح شيء من الأوصاف أنه علة لشيء من الأحكام فالمانعون من القياس يمنعون من تعدية ذلك الحكم عن محله الذي نص عليه الشارع، والمجوزون للقياس يلتمسون لذلك الحكم وصفًا يعللونه به، ثم يجرون ذلك الحكم حيثما وجدوا ذلك الوصف، وطرق العلل المستنبطة
خمسة، وهي:
1 ـ السبر.
2 - المناسبة.
3 ـ الشبه.
(1) طلعة الشمس 204/ 1.