موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

378

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

فهي

4 ـ الدوران.

ه ـ الطرد.

وبعضها أقوى من بعض، فإن المناسبة قد أثبتها كل من اعترف بالقياس،

أقوى

من سائر الطرق، والسبر أقوى من الشبه والدوران والطرد والشبه أقوى مما بعده، والدوران أقوى من الطرد، فأضعف هذه الطرق الطرد،

وأقواها المناسبة).

493 تعريف السبر

السبر في اللغة الاختبار، يقال: سبرت الرجل: إذا اختبرت ما عنده. وفي عرف أهل الأصول: حصر أوصاف الأصل وإبقاء ما يصلح للتعليل منها وحذف ما لا يصلح لذلك، فكأن السابر اختبر أوصاف أصل القياس، ويُسمى في عرفهم التقسيم أيضا، لتقسيمه بين الأوصاف الصالحة للتعليل وبين ما لا يصلح لذلك. وكثيرًا ما يجمع بين الاسمين فيقال له السبر والتقسيم معًا، ويُسمى أيضا تنقيح المناط، ووجه تسميته بذلك هو أنه يهذب الوصف الصالح للتعليل؛ لأن التنقيح في اللغة: التخليص للشيء، والمناط: ما يعلق به الشيء، والمراد به هاهنا الوصف الذي يعلل به الحكم. وأما تخريج المناط فهو المناسبة. مثاله في علة الربا الكيل، أو الطعم أو الاقتيات أو الادخار إلى آخر أوصاف البر، فيقول المستدل: هذه أوصاف البر التي تصلح للعلية، وبعضها أولى من بعض.

فالكيل مثلا باطل لرجوعه إلى الأصل بالإبطال، وكذلك الاقتيات، لظهور ما هو أكثر فروعًا منه وهو الطعمية، فإنه شامل لكل مطعوم كان مقتاتًا

(1) طلعة الشمس 206/ 2.