الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧الباب الثاني: أصل التوحيد
الفتاة
97
قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116]، على سبيل المشاكلة، بمعنى العلم والغيب: لا أعلم ما في علمك، أو ما في غيبك).
24 العجز عن إدراك الذات الإلهية
إن العجز عن إدراك الذات الإلهية حقيقة مقررة؛ لأن كل ما يخطر بالبال فالله بخلاف ذلك، وأن العجز عن إدراكه إدراك. يقول صالح بن عمر
(ت 1347 هـ /1928 م):
وكل ما صورته ببالك فالله جل بخلاف ذلك فعلم كنه ذاته محال ممن سواه ولذاك قالوا العجز عن إدراكه إدراك والخوض في إدراكه إشراك ويرى بعض الإباضية أن منتهى معرفة الله تعالى الاعتراف بالعجز عن
معرفته (2).
25 التفكر في خلق الله تعالى لا في ذاته
حرم التفكر في الخالق إذ هو شرك؛ لأنه يتضمن الوسوسة، والسؤال أين هو؟ وكيف هو؟ ونحو ذلك مما لا يحسن ذكره من الوساوس الكاذبة المحرمة المنزه هو تعالى عنها. ويرى الرواحي أن العلم بذات الله محال، وإنما معرفته بما وصف به نفسه ونفسه ذاته وذاته ثبوته، فلا حد لذاته
تعالى، وإنما يجزم بوجوده» (3).
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 929
0930
:
(2) صالح بن عمر: خلاصة مراقي العوام مع مجموعة متون (د. ت)، ص 29. وقد جاءت
الأبيات نثرا من قبل عند المحشي: حاشية على كتاب قواعد الإسلام، ص 11.
(3) الرواحي نثار الجوهر، ج 1، ص 22.