موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

استدلال الإباضية بالقياس في أبواب الفقه المختلفة

الفقلة

383

وقد شرط الغزالي في قبولها شروطًا ثلاثة أن تكون ضرورية لا حاجية،

وقطعية لا ظنية وكلية لا جزئية، أي مخصصة بشخص)

499 الشبه

(1)

للشبه معنيان أعم وأخص، أما الأعم فهو ما يرتبط الحكم به على وجه

:

:

يمكن القياس عليه، وهو متناول لجميع العلل التي يمكن معها القياس، وأما الأخص فهو ما يتعلق الحكم به أولى من تعليق بنقيضه، وهذا المعنى هو المراد هاهنا، وقد اضطربت في تعريفه أقوال الأصوليين، حتى قال ابن السبكي: الشبه منزلة بين المناسب والطرد، ولم أجد لأحد تعريفا صحيحًا فيها.

قال السعد وتحقيق كون الشبه من المسالك أن الوصف كما أنه يكون مناسبًا فيظن بذلك كونه علة، كذلك يكون شبها فيفيد الظن بالعلية، وقد ينازع في إفادته الظن فيحتاج إلى إثباته بشيء من مسالك العلة، إلا أنه لا يثبت بمجرد المناسبة.

وقد اختلفوا في إفادة هذا الطريق للعلية، فقال الشافعي: هو حجة؛ نظرًا لشبهه بالمناسب، وقال أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق الشيرازي: هو مردود نظرًا لشبهه بالطرد، وقال الفخر الرازي المعتبر في قياس الشبه ليكون صحيحًا حصول المشابهة بين الشيئين لعلة الحكم أو مستلزمها.

قال ابن السبكي: وأعلاه ـ أي وأعلى قياس الشبه على القول بحجيته ـ قياس غلبة الاشتباه في الحكم والصفة، ثم القياس الصوري. ومعنى كلامه أن الطريق الذي هو الشبه يكون شبها في الحكم ويكون شبها في الصورة،

وقد يكون غير ذلك أيضًا.

(1) طلعة الشمس 214/ 2 ـ 218.