الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤384
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
ومن
ذلك: النكاح الفاسد، فإنه يشبه الزنا لكونه ممنوعًا من الإقدام عليه، ويشبه النكاح الصحيح في ثبوت المهر والنسب).
500 الدوران
من
هو الطريق الرابع من طرق العلة المستنبطة وهو عبارة عن وجود وصف الأوصاف مع حكم من الأحكام وعدمه مع عدمه، أي: إذا وجد ذلك الوصف وجد معه ذلك الحكم، وإن زال ذلك الوصف زال معه الحكم، فالوصف دائر مع الحكم: وجودًا وعدما، وسماه ابن الحاجب الطرد والعكس،، فالطرد عبارة عن وجود الوصف حيث وجد الحكم، والعكس عبارة عن زوال الوصف مع زوال الحكم، مثاله تحريم الخمر مع فإنه قبل وجودها يكون عصيرًا لا حرمة فيه، وبعد زوالها يكون خلا لا حرمة فيه أيضًا على المختار، فوجود الشدة مع وجود التحريم وعدمها مع عدمه، فعلم من ذلك أن الشدة علة للتحريم
ومن
مثلًا.
الشدة
ذلك: رضا المرأة في صحة التزويج، فإنه يوجد مع البلوغ وينعدم
عند عدمه، فالصبية لا يقدح عدم رضاها في التزويج، وإن كانت ثيبًا ـ كما هو المذهب ـ خلافًا للشافعي، حيث جعل الثيوبة علة الرضا، وقد اختلف في إفادة هذا الطريق العلية على مذاهب
المذهب الأول: أن هذا طريق شرعي تثبت به العلة فتقتضي الحكم حيث وقعت، ونسب هذا القول لأبي الحسين وأبي الحسن الكرخي وغيرهما، وهو قول ابن بركة العُماني البهلوي، ويقول أبو الحسين: هو
معتمد القياس.
(1) طلعة الشمس 221/ 2 - 223.