الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥استدلال الإباضية بالقياس في أبواب الفقه المختلفة
الفقاة
385
المذهب الثاني: لأبي عبد الله البصري، واختاره العضد: أن ذلك ليس بطريق مطلقًا، لا في العقليات ولا في الشرعيات.
المذهب الثالث لبعض الأصوليين، أنه طريق إلى العلية بعد علمنا بورود التعبد بالقياس لا قبل ذلك.
المذهب الرابع: أنه طريق إلى معرفة العلة بشرط أن يتقدمه إجماع على أن الحكم معلل أو دلالة على ذلك، ثم تحصل طريقة سبر وهو: حصر الأوصاف المحتملة وإبطال كل واحد إلا الوصف المختار للعلية، وفي المذهب إبطال كون الدوران طريقًا مستقلا (1).
هذا
501 الطرد
عند
الطرد عبارة عن وجود الوصف حيث وجد الحكم ولو لم ينعدم انعدامه، وبهذا المعنى فارق الدوران فإن الدوران وجود الوصف مع وجود الحكم وعدمه مع عدمه، واشترطوا في الطرد عدم مناسبة الوصف للحكم، فإنه إن ناسبه كان من باب المناسبة لا من باب الطرد، ولم يشترطوا عدم المناسبة فى الدوران، بل ظاهر كلامهم أن الوصف في الدوران قد يكون مناسبًا وقد يكون غير مناسب.
فإن قيل: إنه إذا كان الوصف مناسبًا فإثبات بالمناسبة لا بالدوران. أجيب بأن الكلام في الإثبات بالدوران من حيث إنه دوران من غير نظر
فيه للمناسبة، ولذا اختلف فيه: هل يفيد علية الوصف المدار أو لا؟ وقد اختلف العلماء في إفادة هذا الطريق العلية، فقبله بعض من قبل
الدوران ورده الأكثر.
(1) طلعة الشمس 224/ 2 - 226.