موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

استدلال الإباضية بالقياس في أبواب الفقه المختلفة

الفقاة

387

النجاسة، سُمّي خفيًا لافتقاره إلى نظر في ترجيح أي الشبهين، وترجيح أحد الشبهين على الآخر يُسمَّى بقياس غلبة الأشباه).

503 أقسام القياس باعتبار ذكر العلة وعدم ذكرها

ينقسم القياس باعتبار ذكر العلة فيه وعدم ذكرها إلى قسمين: قياس علة

وقياس دلالة (2).

504 قياس العلة

:

قياس العلة فهو ما صرح فيه بالعلة كما يقال: النبيذ مسكر، فيحرم كالخمر سواء كانت العلة مستنبطة أو منصوصة، وقيل: إن قياس العلة هو: ما صرح الشارع فيه بالعلة، كقوله صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد: «زملوهم في ثيابهم بكلومهم ودمائهم فإنهم يحشرون وأوداجهم تشخب دما (3)، وإنما سموا هذا قياس علة لتصريح الشارع بعلته، قال صاحب «المنهاج»: ويلحق بهذا ما ثبتت علته بتنبيه النصوص أو الإجماع).

505 قياس الدلالة

وأما قياس الدلالة فهو: ما لا تذكر فيه العلة، بل وصف ملازم لها. وحاصله: أن يثبت حكمًا في الفرع لوجود حكم آخر فيه توجبهما علة واحدة في الأصل، كوجوب قطع أيد كثيرة إذا اشتركوا في قطع يد واحدة كما يقتلون إذا اشتركوا في قتله، والجامع وجوب الدية عليهم في الصورتين).

(1) طلعة الشمس 231/ 2. (2) طلعة الشمس 233/ 2. (3) سبق تخريجه (4) طلعة الشمس 233/ 2. (5) طلعة الشمس 233/ 2.