الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨388
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
506 أنواع الأقيسة
هي ستة: أولها مفهوم الخطاب ثم قياس العلة المنصوص عليها ثم قياس المعنى ثم قياس العلة المستنبطة ثم قياس الشبه ثم قياس الاستدلال).
07 مفهوم الخطاب
ومن
مفهوم الخطاب مختلف فيه بعضهم يلحقه بالمنصوص وبعضهم يقول: هو مستخرج من كتاب الله، وليس هو من القياس في شيء، وبعضهم يقول: هو مستخرج من لفظ الشارع، وقال بعضهم: إنه القياس نفسه وهو الصحيح، قال: إنه مستخرج من كتاب الله جل؛ فالطريق إليه القياس، وكذلك الذي يقول إنه من لفظ الشارع فظاهر اللفظ قد انفهم منه معنى آخر غير هذا، فأين محل الأعلى والأدنى إلا بالشرع وهو القياس على أنفاس الشريعة، لأنه ليس في القياس أكثر من حمل معلوم على معلوم لأمر جامع بينهما من نفي أو إثبات، وقد اتجه لنا من قوله عل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُيْ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23] يريد الأبوين النهي عن التأفيف فحملنا عليه الأذى والتعنيف والتأفيف معلوم والتعنيف معلوم، وقد ورد النهي في التأفيف ولم يرد في التعنيف فحملنا المسكوت عنه على المنطوق به).
508 قياس العلة المنصوص عليها
قياس العلة المنصوص عليها، كقول الله عل: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَا لِكُلِ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ
21
لے
(1) العدل والإنصاف 76/ 2.
(2) العدل والإنصاف 76/ 2 - 77.