الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩الاستعـ
الفقاة
409
يقول الزركشي وهو حجة يفزع اليها المجتهد إذا لم يجد في الحادثة حجة خاصة وبه قال الحنابلة والمالكية وأكثر الشافعية والظاهرية سواء كان في النفي أو الإثبات.
وعند غالب علماء الحنفية ومن وافقهم أن الاستصحاب حجة لإبقاء ما كان على ما كان، ودفع ما يخالفه، وهذا هو معنى قولهم: الاستصحاب حجة في الدفع لا في الاثبات.
وذكر السيابي أن الإباضيَّة يرون استصحاب الأصل حجة في تقرير الأحكام وقد استدل البسيوي بالاستصحاب في مسائل الطهارات خاصة،
منها:
1 - الأصول أولى في الاحتياط؛ لأن الطاهر طاهر حتى يعلم أنه نجس، والنجس نجس على حكمه
2 ـ أما من توضأ في نهر جار فطار به الماء لم ينجسه حتى يعلم أن ذلك مما لاقى النجاسة؛ لأن حكم ذلك على الطهارة.
3 ـ من وجد بللا في ذكره أو شيئًا فظن أن قد أفسد ثوبه، وكان إذا عناه ذلك فنظر فرأى شيئًا وربما لم ير شيئًا ولم يعلم خرج أم لم يخرج فلا بأس
حتى يعلم أنه قد
خرج
منه ما قد أفسد عليه ثوبه.
4 ـ ومن كانت به رطوبة من وضوء أو غسل أو استنجاء ووجد رطوبة
6
ولم يعلم ما هي وشك أنها خرجت منه؛ لأن الشك متروك، والطاهر على طهارته حتى يصح فساد فساده (1).
(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 249/ 1 - 250.