موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

412

الإلهام

543 تعريف الإلهام

الإلهام: إيقاع شيء في قلب الولي ينثلج له قلبه أي: يطمئن به صدره).

544 حكم الإلهام

إن كان ذلك الملهم نبيًّا كان ذلك الإلهام حجة اتفاقا؛ لأنه نوع من

الوحي. وإن كان غير نبي فقيل: الصحيح أنه ليس بحجة، لعدم العصمة، إذ لا يؤمن أن يكون ذلك وسوسة شيطان.

وذهب بعض الصوفية إلى أنه يكون حجة في حق من ألهم دون غيره، وهو مقتضى مذهب الإمام الكدمي (رضوان الله عليه)، فإنه جعل الإلهام حجة يضيق بها جهل الجاهل وألزمه العمل بها في بعض المواضع.

وأقول: إنه إن كان الملهم ضعيفًا، فلا يكون ذلك الإلهام بنفسه حجة حتى يطابق القوانين الشرعية والقواعد الدينية، فإذا طابقها كان حجة عليه،، ولزمه العمل به، علم أنه حجة أو لم يعلم إن كان ذلك الحال مما لا

جهله.

(1) طلعة الشمس 285/ 2.