الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦416
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
فقيل: إن الأصل في الأشياء التحريم. وقيل: إن الأصل فيها الحل.
ابن
وقيل: إن أصل المنافع التحليل، وأصل المضار التحريم. وصححه السبكي، وتبعه المحلي وشارحه، مستدلا على صحته بقوله تعالى: خَلَقَ لَكُم ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة: 29]، ذكره في معرض الامتنان، ولا يمتن إلا بالجائز).
548 القواعد التي بني الفقه عليها
إن قدماء الفقهاء - من أصحابنا وغيرهم - بنوا الفقه على خمس قواعد القاعدة الأولى: قولهم: (إن اليقين لا يزيله إلا يقين مثله). وهو نوع من الاستصحاب المتقدم ذكره؛ لأن بقاء حكم اليقين مستصحب، وإن ورد عليه
الشك
حتى يتيقن انتقاله.
- القاعدة الثانية: (أن الأمور بمقاصدها). ومن فروع هذه القاعدة: وجوب
النية في الطهارة.
- القاعدة الثالثة قولهم: (إن الضرر يزال). ومن فروع هذه القاعدة: وجوب رد المغصوب وضمانه بالتلف.
هذه
- القاعدة الرابعة: قولهم: (إن المشقة تجلب التيسير). ومن فروع القاعدة جواز القصر والجمع والفطر في السفر، وجواز الجمع للمستحاضة والمبطون، وفي وقت الغيم، ونحو ذلك.
فروع
- القاعدة الخامسة: قولهم: إن العادة محكمة: أي: حكمها الشرع). ومن هذه القاعدة بيان أقل الحيض وأكثره، ومسائل التعارف، ونحو ذلك (2).
(1) طلعة الشمس 287/ 2
(2) طلعة الشمس 290/ 2 - 291.