موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

420

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

552 كيفية التخلص من التعارض

ان ورد دليلان وتوهمت تعارضهما، فاحملهما على أن أحدهما: ناسخ، والآخر منسوخ، لئلا يلزم التناقض في كلام الله أو كلام رسوله فإن علم المتقدم منهما حكم بأنه منسوخ، وعمل بالثاني؛ لأنه الناسخ، وإن جهل المتقدم منهما التمس الجمع بينهما إن أمكن، فإن تعذر الجمع بينهما التمس أحدهما على الآخر بوجه من الوجوه).

ترجيح

553 وجوه التراجيح

يرجح من الدليلين المتعارضين أقواهما سواء كانت تلك القوة في إسناد ذلك الدليل، أو في متنه، والمراد بالإسناد: طريق النقل. والترجيح بقوته إنما يكون في الأخبار الآحادية، والقراءات الشاذة، ونقل الإجماع.

والمراد بالمتن: ما يتضمنه الكلام من عموم وخصوص، وأمر ونهي، وإطلاق وتقييد، وإجمال وتبيين، وصريح وكناية، وعبارة وإشارة، ونحو ذلك. والترجيح فيه مختص بالكتاب والسُّنَّة المتواترة والأحادية، فيرجح الأقوى من المتنيين على الآخر، مثاله: تقدم الصريح على الكناية، وتقدم العبارة على الإشارة وتقدم المبين على المجمل فإن كل واحد من هذه الأشياء مقدم على الآخر، لكونه أقوى منه دلالة.

ويقدم أيضا العام الذي لم يخصص على العام الذي خصص، وذلك لضعف دلالته حينئذ بتخلف العموم الذي وضع له.

ويقدم تخصيص العام على تأويل الخاص، لكثرة تخصيص العام بخلاف تأويل الخاص، فهو قليل، ولهذا كانت أكثر العمومات مخصصة، وأكثر

(1) طلعة الشمس 297/ 2.