موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

الترجيح

الفتاة

421

الظواهر الخاصة مقررة غير مؤولة، ومن ثم كان المطلق الدال على واحد لا بعينه، مرجحًا على العام، ولأن الخاص أقوى دلالة وأخص بالمطلوب. وإذا تعارضت صيغ العموم فيرجح العام الشرطي، نحو: من يكرمني أكرمه، ونحو ذلك.

ويرجح الجمع المعرف بلام الجنس، وعموم «من» و «ما» على اسـ

الجنس المعرف باللام، نحو: «الرجل خير من المرأة»، وما أشبه ذلك. ويرجح عموم الجمع المعرف على عموم «من» و «ما» لجواز إطلاقهما على الواحد بخلاف الجمع، فلا يطلق عليه إلا نادرا.

ويرجح

النهي على الأمر؛ لأن طلب الترك أشد من طلب الفعل، إذ العقلاء في دفع المفاسد أشد اهتمامًا منهم في طلب المصالح.

وكذلك

يرجح المطلق الذي لم يختلف في تقييده، على المطلق الذي

اختلف في تقييده ولبعضهم نظر في هذه القاعدة.

وكذلك العام الذي لم يختلف في تخصيصه، أرجح من العام الذي

اختلف فيه وفي تخصيصه.

ويرجح الأقل احتمالا على الأكثر احتمالا، نحو: أن يكون في أحد الدليلين لفظة مشتركة بين معنيين، وفي معارضه لفظة مشتركة بين معان ثلاثة فالأول أرجح لبعده عن الاضطراب.

ويرجح

لأحد أمور:

المجاز الأقرب على المجاز الأبعد، وإنما يكون المجاز أقرب

إما لكثرة استعماله في الألسن كإطلاق الأسد على الشجاع.