المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩١

290

المجلد السابع عشر

المال؛ بعد ميراث اليتيمة إلى هذا الرجل بالاطمئنانة؛ حتى تبلغ اليتيمة إلى هذا الرجل بالاطمئنانة حتى تبلغ اليتيمة؛ وتلي هي ذلك؟

(1)

قال: معي؛ أنّه لا يتحكّم أحد في مال أحد فيما يطمئن إليه بتسليم أصل مال ولا غيره معي. قلت له: فإن فعل وسلّم إليه، ثم علم، أيكون عليه أن يجذب (2) المال من المسلم إليه ويرده إلى اليتيمة؛ حتى تبلغ اليتيمة، فتنفذ ذلك أو تمسك به، أم تجزيه التوبة من ذلك؟

قال: معي؛

معي؛ أنه إذا لم يشك في ذلك كما لم يشك أنه ابن أبيه، وأنه خرج من بطن أمه، أو أشباه هذا مما لا يرتاب فيه، ولو لم يره بعينه، ولو لم تقم به عند بينة، ولا أخبره أحد بذلك، فأرجو أن يسعه السكوت على ذلك؛ ما لم تأخذ حجّة بإقدامه في مال غيره.

وإن أخذته حجّة في الحكم؛ كان عليه الضمان؛ لأنه فعل ما لا يجوز له في الحكم، وليس هو حاكم في أموال الناس باطمئنانة، وإنّما ذلك عليه في ماله وله. قلت له: ولا يكون الاطمئنانة عندك إلّا حتى لا يشك كمثل ما لم يشكّ أنّه ابن أبيه، وإن أمه ولدته. إذا سكن القلب إلى ذلك لحق ذلك بحكم الاطمئنانة. قال: في هذا الوجه لا يجوز عندي إلا ما لا يشك فيه من أموال الناس. وأمّا هو؛؛ فذلك إليه فيما له أو عليه.

ماله

(1) في أ و ب زيادة «نسخة: وتلقي». في أ «يحدث».

وفي اللغة: الجَذْبُ مَدُّكَ الشيء، والجَبْذُ لغة تميم المحكم الجَذْبُ المَدُّ جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْبًا وجَبَدَه على القلب واجْتَذَبَه مَدَّه وقد يكون ذلك في العَرْضِ، سيبويه جَذَبَه حَوَّلَه عن موضعه

واجْتَذَبَهِ اسْتَلَبَه».

ابن منظور، لسان العرب مادة جذب، ج 1، ص 258.

١٠٬١٠٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.