المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٠

الجزء التاسع والعشرون - باب [50]: في ميراث العصبات

المصنف

289

مسألة:

وسألت أبا سعيد عن رجل من بني جيفر بن سيار، وهو يعلم نسبه إلى جيفر بن سيار، ثم مات رجل من بني جيفر بن سيار؛ لا يُعلم له عصبة غير بني جيفر بن سيار، ولا يعلم هو من أنساب جيفر بن سيار، هل يجوز له أن يأخذ ميراث هذا الرجل الميت وحده إن قدر عليه، أم يكون (1) بنو جيفر كلّهم شركاء (2) في ميراثه على هذه الصفة؟

قال: أما في الحكم؛ فلا يستحقه هذا الرجل عندي، ولا جميع بني جيفر بن سيار. وعلى صفتك أنّ هذا لا يعرف؛ فلا يبين لي أيضا أخذه حتى يعلم أنه يلقاه إلى أب دون بني جيفر كلّهم، أو هو وغيره ممن يشاركه فيه.

قلت له: ويكون ميراث هذا موقوفا حتى يصح له وارث؟

قال: هكذا عندي بالبينة (3) العادلة بنسبه، وبنسب من يستحق ميراثه. قلت له: فإن لم يصح له وارث بالبينة العادلة إلا بسماع من بعض الناس، أو وجد في كتاب نسبه لبني جيفر أنّ وارثه فلان، هل يجوز أن يسلّم ميراثه إلى هذا الرجل بذلك الخبر الموجود في النسبة والمسموع، بحكم أو اطمئنانة؟ قال: أما في الحكم؛ فلا يبين لي ذلك، وأمّا في الاطمئنانة؛ فذلك إلى الممتحن؛ إن لم يَشُكّ في ذلك ولم يرتب؛ فلا يضيق عليه ذلك عندي. وإن ارتاب؛ فلا يسعه ذلك عندي.

قلت له: فإن كان للميت ابنة يتيمة، ولم يصح له وارث في الحكم إلا في الاطمئنانة، هل يجوز للممتحن بذلك من وصي أو غيره أن يسلم ما بقي من

(1) في أوب «يكونوا» وصوبناها.

(2) في أ و ب زيادة «نسخة: شرعًا».

(3) أي: هكذا عندي؛ أنّ ميراثه موقوف حتى يصح له وارث بالبينة.

١٠٬١٠٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.